لا أجد ما أكتبه، لأني لا أجد من أكتب إليها أو عنها بشوق وصبابة، حالة شبيهة بحالة الصفر التي لا أبعاد لها، إن حال كهذه خليقة أن تجعلني قاعا صفصفا في بضع سنين من سنوات المشتاقين، ولكني برغم ذلك أمتلئ شوق لتحبير الكثير من الخواطر التي تمتصُّ مني الكثير من أوقاتي، لا يهم أسواء وُجد من يستمع لنا عندما نتحدث أو لم يوجد سأكتب رغم انسداد سمع الزمن، فليس فخرا أن يمخر كاتبٌ قراطيسه كل يوم من أجل إلحاح جميلة تريد استماعه وهو يسطر آيات جمالها وحرقة الشوق إليها، ليس فخرا أن يكتب الكاتب أروع الأحاديث التي تستثيرُ الفكر والعاطفة والقارئ يلحُّ عليه في الحديث.
ثم وإني برغم ذلك لا أعتقد بأن أحدا يطيقُ الكتابة لنفسه فقط، إذ لن يكون إنسانا هذا الكتاب من يُغلق على نفسه أزرة صدره وينكفئ على نفسه فيحسبُ أنه تحرر من حب أن يرى نفسه في عيون الآخرين، حتى الأدباء الذين يدعون أنهم مصابون بداء العاطفة المشبوبة التي يلقيها في روعهم مردة السماء وآلهتها لولا أنهم يفترشون ذائقة الناس بما يكتبون ويأنس إليهم الناس عندما يلقون إليهم بعض الآيات الفنية بين الفينة والأخرى ، أقول لولا من يستمع لهم لما كتبوا ولما حدثتهم أنفسهم أن يلصقوا حرفا بحرف.
بدا لي في الأيام الماضي أني أختار لنفسي فتاة أشركها في أمري وننجب أولادا لأدخل في عجلة الإنسان الطبيعي، كانت نفسي وجلة دائما من هذا القرار إذ لا أجدني قادرا على قبول أن تختار لنا أمهاتنا فتاة لم ترَ الشمس ولم ترها عيني ولم نمزقُ أطراف الأحاديث لكي لا نجهل عن بعضنا من بعد علم علما، كان هذا الحال كافا لي عن الشروع في التفكير، يصدني عن إدارته في خلدي أنها قد تكون تجربة يصح لها أن تصيب أو تخطئ، وربما كانت تجربة حب قديمة قد صنعت مقاسا لمشاعري أخشى أن لا أجد امرأة مثلها تكون لباس لي ولا أطيق أن أكون لباسا لها فأكون لها الذعر بدلا من ذلك الأمن الموعود، وتكون سبب تشردي بدل أن تكون مقر أمني وإقامتي فلا ألقي عصاتي ولا أقر من بعد نوى أو سفر، فأحيل حياتها وحياتي إلى جحيم ملئه قلق وضجر.
لكن محرضا عنيفا يدفعني في غير رفق وأناة للوقوع في الأمر، إنه الشعور بالوحدة والعجر عن تنظيم شؤوني النفسية والذوقية والغذائية والوقتية والجنسية، كنتُ أحب أن أمرا كهذا يأتي مصادفة في غير قصد فلا أملك من أمري شيئا حين يملني الحب ويسيرني القلب ويقودني العقل إلى قفص به فتاة لم أخترها وإنما اختارتها لنا المصادفة، آه أعتقد بأن مصادفة كهذه لن تكون وليس لها من مواقع المنطق موطئ قدم.
وفي هذا الشتاء القادم ما قد يغريني أكثر بالتفكير، فما يتيحه الجو الجميل من متسع للأجساد المتعبة في أن تتمتع بقليل من هدوء ما يعين على تسريح الأفكار في القلب بصورة هادئة دون أن يصعدها غليان الأرض من وهج السماء الغاضب
ثم وإني برغم ذلك لا أعتقد بأن أحدا يطيقُ الكتابة لنفسه فقط، إذ لن يكون إنسانا هذا الكتاب من يُغلق على نفسه أزرة صدره وينكفئ على نفسه فيحسبُ أنه تحرر من حب أن يرى نفسه في عيون الآخرين، حتى الأدباء الذين يدعون أنهم مصابون بداء العاطفة المشبوبة التي يلقيها في روعهم مردة السماء وآلهتها لولا أنهم يفترشون ذائقة الناس بما يكتبون ويأنس إليهم الناس عندما يلقون إليهم بعض الآيات الفنية بين الفينة والأخرى ، أقول لولا من يستمع لهم لما كتبوا ولما حدثتهم أنفسهم أن يلصقوا حرفا بحرف.
بدا لي في الأيام الماضي أني أختار لنفسي فتاة أشركها في أمري وننجب أولادا لأدخل في عجلة الإنسان الطبيعي، كانت نفسي وجلة دائما من هذا القرار إذ لا أجدني قادرا على قبول أن تختار لنا أمهاتنا فتاة لم ترَ الشمس ولم ترها عيني ولم نمزقُ أطراف الأحاديث لكي لا نجهل عن بعضنا من بعد علم علما، كان هذا الحال كافا لي عن الشروع في التفكير، يصدني عن إدارته في خلدي أنها قد تكون تجربة يصح لها أن تصيب أو تخطئ، وربما كانت تجربة حب قديمة قد صنعت مقاسا لمشاعري أخشى أن لا أجد امرأة مثلها تكون لباس لي ولا أطيق أن أكون لباسا لها فأكون لها الذعر بدلا من ذلك الأمن الموعود، وتكون سبب تشردي بدل أن تكون مقر أمني وإقامتي فلا ألقي عصاتي ولا أقر من بعد نوى أو سفر، فأحيل حياتها وحياتي إلى جحيم ملئه قلق وضجر.
لكن محرضا عنيفا يدفعني في غير رفق وأناة للوقوع في الأمر، إنه الشعور بالوحدة والعجر عن تنظيم شؤوني النفسية والذوقية والغذائية والوقتية والجنسية، كنتُ أحب أن أمرا كهذا يأتي مصادفة في غير قصد فلا أملك من أمري شيئا حين يملني الحب ويسيرني القلب ويقودني العقل إلى قفص به فتاة لم أخترها وإنما اختارتها لنا المصادفة، آه أعتقد بأن مصادفة كهذه لن تكون وليس لها من مواقع المنطق موطئ قدم.
وفي هذا الشتاء القادم ما قد يغريني أكثر بالتفكير، فما يتيحه الجو الجميل من متسع للأجساد المتعبة في أن تتمتع بقليل من هدوء ما يعين على تسريح الأفكار في القلب بصورة هادئة دون أن يصعدها غليان الأرض من وهج السماء الغاضب

1 التعليقات:
كنت هنا ايضا
استمع لحديث نفسك
تجيد فن الإيحاء بعصا سحرية نفيق ونغفو
وأراني ارفع راية بيضاءأن لا اعتراض
تضاءل خوفي من الغرق في محيط العينين
كزجاج الصبح اللامع
تقبل وجودي هنا
إرسال تعليق