الأحد، ١٣ ديسمبر، ٢٠٠٩

Facebook | Ahmed Almodaly

Facebook Ahmed Almodaly: "‎Ahmed Almodaly‎مسح"

السبت، ١٢ ديسمبر، ٢٠٠٩

حديث في الحب

كان يغضي ويغضي عن كثير من زلاتها ، كان يعتصر الغيرة في صدره فتضيق روحه ولكن دون أن يبدو على وجهه أثر، كان صدره كبير يتسع لكل مصائب الزمن ولكنه لم يتسع لشعور الغيرة ولم يتسع لهذا الخوف الذي تُدخله فيه كلما خرجت وكلما ارتعدت هي خوفا من كل شيء.

كان حليما يخفي لها تعثرها بيديه ويضع اللوم على نفسه ويزرع في نفسها فكرة الكمال الإنساني ، كانت تريد أن تملأ حياته ولكنها لم تستطع أن تدخل زاوية من زواياه.

حاول أن يضائل من نفسه حتى يضيق خياله وفكره ولكنها كانت أقل من مما كان يضائل نفسه فلا يكاد أن يبلغ من ذلك ما يريد حتى تكون أقل مما آلت إليه نفسه، كان يريد أن تخبو نار الشعر بنفسه ونار الحرف العربي المجنون إذا التهبت في النفس حرارة سهم ترميه عيون نجلاء ولكنها بأنفاسها كانت تحاصر حتى خواطر نفسه، تفترس نفسه افتراس اللبؤة، فكلما فكر في شيء جميل أشركه فيها، كان يراها برهان ربه الذي وعده به جزاء له على طول صبره واحتسابه، أحبها عشقها جُنّ بها، ولكنها كسرتْ أقلامه ومزقت رقاعه وأراقت حبره، فلم يع لنفسه إلا وهو غيره بالأمس وكأنه لم يكن شيئا مذكورا وكأنه لم يكن كما قال الشاعر العربي القديم

كأني لم أركب جوادا للذة ولم أتبطن كاعبا ذات خلخال
ولم أسبأ الزق الروي ولم أقل لخيلي كري كرة بعد إجفال

كانت قوية في تغيير طباعه النافرة الهائمة، جبارة في لجم فكره وتحجيمه، كان كثيرا ما يخبرها بأنها مستبدة استبداد غبي

كانت بئر بلا قرار كلما كتب فيها شيء رمته فيه فلا يرى على عينيها أي صدى لما كان يجلبه لها من كلمات كان قد نحتها لها من أغواره المظلمة ، كان يثور بمشاعره الساخطة على الوجود فيظهر على وجهها الجميل ذلك الخوف الذي يشبه خوف الآباء على الأبناء عندما يكفرون بالأعراف، كانت جميلة وكانت مرآة لا ينعكس عليه شيء مما كان يفعله في حياته.

كانت تقول له أحبك وكان يعلم عميق حبها له، كان يعلم كيف تتعثر معاني الحب في صدرها من كثرة زحام معانيه ، كان يقول لها إني أحبك - ومن يعلم - فربما أحبها لأنها تحبه وتحنو عليه، ولكنه نسي أنها ليست تلك المرآة التي يرى من عينها الوجود كان يحاول ويحاول أن يصقلها ولكنه فشل.

أراد أن يكون مخلصا لها وحدها، ولكن كان بحاجة لقتل نفسه الهائمة في هذا الوجود والقبض على مخيلته ونظرته المتشائمتين والجماليتين وزجهما في اللاذكرة وفي اللاوعي الميت لأنها بلا وعي لما يملأ فكره من تفكير مريض وصحيح.

كان شاعرا وكانت في ذوقها الفني مثل الرجل الحرفي الذي لا يؤمن بالموجودات إلا أن يكون لها شكل وكثافة، كان يجمع في نفسه أساطير الدنيا وشعر الدنيا وكانت هي تجمع في عينيها الحالمتين الجميلتين ذلك الحب الذي لا ينطق إلا بكلمة الحب ولا يعلم للحب معنى إلا بتلك الآلية الحرفية.

كان يعيش في عالم وهي تعيش آخر.

كان يسبح في الفضاء بخياله وكانت تنتف ريشه حتى صار "برفضائي" أو ديكا مبللا لا يكاد يرتفع قليلا حتى تسقطه أرضا، صار صاحبنا مشوه الشعور والتفكير مشوه الجوانح والأرجل، صار يرى نفسه في كثير من الأحيان وكأنه مسخ من الإنسان.

كانت هذه المعاني تضيق بها نفسه، ولم يكن ليستطع أن يفصح بها لها، كانت تعي بعض ما كان يعاني فكانت تقول له " لا تحمل سلمك بالعرض وأنت تسير " ولكن عينها الجميلة كانت تنبئ عن شعور خفي لا يكاد ينفذ إلى أقل القليل من مشاعر صاحبنا المجنون هذا

أحبها وأحبها، أحزنته وأضحكته، أحيته حياة مختلفة ولكنه كان أقل قابلية للتغيير، بما كانت هي أقل قدرة على تغيير ما نبتت عليه أظافره من الأضطراب الغريب الذي لا يبين على ملامح وجهه.

ومراعاة لمشاعرها أخبرها أنه قد لا يستطيع أن يخلص الحب لأنه يفكر أحيانا في بنت قد رآها عرضة في الشارع فيملأ منها خياله، أو فتاة في السينما فتملأ له حياته شعرا وخصبا، فلم يخبرها أنها لا تمتلك الطبيعة والفكر النفاذ لأعماق نفسه، طعن نفسه لينجيها، وليهون عليها.

إنه يحبها وسيحبها ولن يستسلم لردة فعلها العنيفة ضده عندما طعن نفسه وفداها بالطعن في ذاته من أجل عظمتها في نفسه وعظمتها في نفسها.

الجمعة، ١٧ أبريل، ٢٠٠٩

شِعر للجنكيزة الجميلة

قلتُ لها شنو لون عيونش يا حلوة
قالت زرقا
فأعدتُ فقالت خضرا
ثم أعدتُ فقالت بنية

بينما كانت عينها عسلية
فقلتُ لها من بعض ما علق بذاكرتي من أثر المظفر النواب العظيم



طرفٌ بنيٌ
!
؟
!
عسليٌ
؟
!
خمريٌّ كالعِنَّاب
وبه نجمات تائهةُ
.
.
ترقصُ
تُنذرنا أنَّ الدربَ طويلْ
وبعيد جدا وخطيرْ
وبه زهرٌ وأقاحٌ مخبوء
لذته تعدلُ ما خوفنا منه الكهانُ
جنتهُ يخفيها الخوف
خلف الأوجام بعيدا عدة أيام

***
وأنا كالزنبور يطوف
يترقب نوم الحراس وسكرتهم
أزعمُ أشياءَ جنونية
أخفي نابين ورمحين من السم المنقوع بأوردتي

رباه طفشتُ
هل أكفر بالصفر وعتمته
هل أكفر بالغيب وأودية الظُلمات
رباه سئمتُ من الأشياء ونفسي تقتلني آلاف المرات
رباه لماذا أضرمتَ النار علينا ثم هربتَ
لن أحرق منك رداء الملك ولن
أرميك بخوف الجبناء

أظهـَــــرْ
أرني وجهكْ
يا ربُ لماذا الخشية مني

ما كنتُ سوى عبد
قمئٍ
شبقٍ
تعِسٍ
مجنون
رباه سئمتُكَ حدَّ القيئ
رباه إلى أين أفر
وطوق الجبروت على عنقي

يخنقني

فمتى أُرديك صريعا بين يديَّ
وأشفي للـجنكيزة رغبتها
وجميع الألوان بعينيها
.

آآه
عيناها جنة خُلد
بل نجمة بحر سأزوجها لنجموم الليل
نهداها شيء لا أذكره
يعجزُ عنه التاريخ وينكره
يتوارى خلف حقائقه
شيئان عجيبان من العاج ائتلفا
واتفقا وافترقا
وانتفضا
وارتعشا فارتعشت من خلف الغيب ملائكة

الخميس، ١٦ أبريل، ٢٠٠٩

لمن نكتب

لا أجد ما أكتبه، لأني لا أجد من أكتب إليها أو عنها بشوق وصبابة، حالة شبيهة بحالة الصفر التي لا أبعاد لها، إن حال كهذه خليقة أن تجعلني قاعا صفصفا في بضع سنين من سنوات المشتاقين، ولكني برغم ذلك أمتلئ شوق لتحبير الكثير من الخواطر التي تمتصُّ مني الكثير من أوقاتي، لا يهم أسواء وُجد من يستمع لنا عندما نتحدث أو لم يوجد سأكتب رغم انسداد سمع الزمن، فليس فخرا أن يمخر كاتبٌ قراطيسه كل يوم من أجل إلحاح جميلة تريد استماعه وهو يسطر آيات جمالها وحرقة الشوق إليها، ليس فخرا أن يكتب الكاتب أروع الأحاديث التي تستثيرُ الفكر والعاطفة والقارئ يلحُّ عليه في الحديث.

ثم وإني برغم ذلك لا أعتقد بأن أحدا يطيقُ الكتابة لنفسه فقط، إذ لن يكون إنسانا هذا الكتاب من يُغلق على نفسه أزرة صدره وينكفئ على نفسه فيحسبُ أنه تحرر من حب أن يرى نفسه في عيون الآخرين، حتى الأدباء الذين يدعون أنهم مصابون بداء العاطفة المشبوبة التي يلقيها في روعهم مردة السماء وآلهتها لولا أنهم يفترشون ذائقة الناس بما يكتبون ويأنس إليهم الناس عندما يلقون إليهم بعض الآيات الفنية بين الفينة والأخرى ، أقول لولا من يستمع لهم لما كتبوا ولما حدثتهم أنفسهم أن يلصقوا حرفا بحرف.

بدا لي في الأيام الماضي أني أختار لنفسي فتاة أشركها في أمري وننجب أولادا لأدخل في عجلة الإنسان الطبيعي، كانت نفسي وجلة دائما من هذا القرار إذ لا أجدني قادرا على قبول أن تختار لنا أمهاتنا فتاة لم ترَ الشمس ولم ترها عيني ولم نمزقُ أطراف الأحاديث لكي لا نجهل عن بعضنا من بعد علم علما، كان هذا الحال كافا لي عن الشروع في التفكير، يصدني عن إدارته في خلدي أنها قد تكون تجربة يصح لها أن تصيب أو تخطئ، وربما كانت تجربة حب قديمة قد صنعت مقاسا لمشاعري أخشى أن لا أجد امرأة مثلها تكون لباس لي ولا أطيق أن أكون لباسا لها فأكون لها الذعر بدلا من ذلك الأمن الموعود، وتكون سبب تشردي بدل أن تكون مقر أمني وإقامتي فلا ألقي عصاتي ولا أقر من بعد نوى أو سفر، فأحيل حياتها وحياتي إلى جحيم ملئه قلق وضجر.

لكن محرضا عنيفا يدفعني في غير رفق وأناة للوقوع في الأمر، إنه الشعور بالوحدة والعجر عن تنظيم شؤوني النفسية والذوقية والغذائية والوقتية والجنسية، كنتُ أحب أن أمرا كهذا يأتي مصادفة في غير قصد فلا أملك من أمري شيئا حين يملني الحب ويسيرني القلب ويقودني العقل إلى قفص به فتاة لم أخترها وإنما اختارتها لنا المصادفة، آه أعتقد بأن مصادفة كهذه لن تكون وليس لها من مواقع المنطق موطئ قدم.

وفي هذا الشتاء القادم ما قد يغريني أكثر بالتفكير، فما يتيحه الجو الجميل من متسع للأجساد المتعبة في أن تتمتع بقليل من هدوء ما يعين على تسريح الأفكار في القلب بصورة هادئة دون أن يصعدها غليان الأرض من وهج السماء الغاضب

السبت، ١٢ يوليو، ٢٠٠٨

حلم بريئ





هذا فيما أعتقد سيناريو لفيلم قصير من 18:26 فقط، باسم" حلم بريء" تم عرضه كأحد الأفلام المتسابقة لنيل جائزة الملتقى السينمائي الأول في المملكة العربية السعودية في مقر النادي الأدبي في الدمام May 20-24, 2008
من اخراج بشير المحيشي

حاولتُ كتابته، فربما يجعلني هذا لا أنسى أني حضرتُ وخرجتُ متفائلا بمستقبل سينمائي عالمي.

لم أتابع الملتقى لمنتهاه ولكني خرجتُ بأمل كبير بأن يكون في الوطن العربي الكبير من يجدُ متسعا من فن ومال وخبرة ليكون سببا في خروج أفلام على مستوى عالمي تحملُ فكر نهضوي أصيل، فلربما يكتملُ مشوار المخرجُ العربي الشهيد مصطفى العقاد الذي تصادفُ هذه الأيام ذكرى اغتياله.







داخل. غرفة

الفتى

فتى في الخامسة والعشرين يفتح دُرجا علويا في أدراجه وهو واقف، يفتش عن شيء فيه، تقعُ يده على شيء يجعله يهدأ، ويتأمل، يُخرج طرفا منه، بهدوء، يقلبه، كرتون مثقوب من طرفيه بطريقة عادية جدا. يتأمله فيغرقُ في ذاكرة قديمة.

الطفل


ولد. خارج . كرنيش

ولد في الثامنة، لوحده، على كرسي حجري قبالة البحر، يراقب رجلا في الخلف قربا من المرجيحة، يصور طفلته الصغيرة وهي تحركُ ألعابها في رمل الكرنيش بكيرما كفّيّة صغيرة، يراقبهم الولد، تعجبه فكرة الكيمرا، ولكنه يجدُ حلا سريعا لرغبة التصوير في نفسه وفطرته ودمه..لا بد وأنه أحب التصوير جدا من حينها.

يجعلُ الولد من قبضة يديه تجويفا يرى من خلاله الرجل وهو يصور طفلته، يصورهم الولد

الرجلُ يجمعُ ألعاب طفلته، يمسك بيدها وبخطوات حنونة يرحلان، يراقبهما الولد من قبضة يديه وهما يتجهان للسيارة فيرحل الولد بعدهما بقليل.

داخل المدينة

يمشي الولد بجانب حوانيت ومعارض، يُوقفه معرض اكترونيات، تتوسطه كيمرا تصوير تشبه تلك التي كانت لدى الرجل الذي كان يصورُ ابنته، مثبتة على قاعدتها، تأملها وكأنها كانت تتامله أيضا، وكأن حديثا قد دار بينهما، تلتمعُ عدسةُ الكيمرا في قلبه، فتثيرُ في دمه رغبة التصوير، يتلصقُ الولد بزجاج المحل ينطبعُ وجهه في الزجاج.

داخل المعرض.

البائعُ الفتى منشغلٌ مع زبون

يخطو الولدُ خطوات قصيرة هادئة للداخل حيث الكيمرا، تشده الكيمرا فكأنما هي من تحركه وتجذبه، يقتربُ منها، يريدُ ملامستها، ينتبه له صاحب المحل، يخطو صاحبُ المحل في اتجاهه خطوة واحدة، فيذعر الولد، يهربُ عدوا للخارج، يختبئ في الزقاق الخلفي، يراقب من مخبأه ما إذا كان اللبائع واصل اللحاق به.

يبدو أن البائع لم يلحق به للخارج

يرجعُ الولد لذات المعرض يلتصقُ وجهه بزجاج المعرض من الخارج وهو يتأمل صاحبته الكيمرا، ينتبه له صاحب المعرض بتعجب فيهرب الولد، يُطلق الولد رجليه للركض، يخرجُ من زقاق ويدخلُ في آخر، وكأنه يريدُ العهروب من حلمه في امتلاك كيمرا

على رصيف بجانب شارع يمشي الولد، يجدُ كرتونا مربعا فارغا يحمله يتفحصه.

خارج. نهار . كرنيش

صوت غريب" خترشة" صوت لورق مقوى يُمزق

الولد


الولد يُمسك بعصاة وهو يخترق الكرتونة من طرفيها توازيا، بعصاة.

ينظر الولد من خلال ثقبي الكرتونة للبحر، ولطائر النورس، ولشعاع الشمس الملتمع على موج البحر، إنه يمثلُ دور المصور بالكرتونة، يصور كل شيء، حجارة البحر والأطفال الذين يلعبون هناك، يسير بها يمينا شمالا ولو أتيح له لطار وكشف عن خفايا السماء بكيمرته الكرتونية العظيمة.

يوم جديد. صباح باكر

مجموعة تصور مشهدا سينمائيا، تزدحم منطقتهم بمعدات التصوير الضخمة والكيمرات الحديثة، مُخرج الفيلم يستظلُ بنخلة يسندُ إليها ظهره، يشربُ كوب شاي.يراقبهم الولد قليلا من على كرسيه الحجري، فيرفع كرتونته فيطلق كيمرته فيهم يصورهم جميعا، يصور الممثلين وهم يمثلون المشهد.

ينتبه له المخرج، يبتسم المخرج

الولد

الولد منشغل بالتصوير بكرتونته، يتفاجأ الولد أن جسما كبيرا يقترب منه فيحجب عنه مجموعة التصوير والممثلين، إنه المخرج
يرفعُ الولد عن عينه الكرتونة، يبتسمُ له المخرجُ، يمدَُ له كيمرا صغيرة بحجم الكف، الولد لا يقبلها ولا يأخذها منه، يصرُّ عليه المخرجُ بابتسامة حانية، يقبلها الولد، يأخذها، يعلمه المخرج كيف يستخدمها فيعود لمكان تصويره ولممثليه.

الولد

يمشي داخل الكرنيش بخطوات أسرع، إنه يمتلك كيمرا ، لا يمرُّ على شيء إلا صوره.

الولدُ يصور، لا يدري عن نفسه أين هو، ولكنه تقريبا على الرصيف المحاذي للأزفلت والشارع العام للكرنيش، إنه غارقٌ في التصوير، ضجيج لمركبة غريبة، صوت يقترب بسرعة كبيرة ويزداد ضجيجه، ولكن الولد ذاهل عن الدنيا بكيمرته وهو يصور، آه إنهما صبيان على دراجة نارية ينتشلاها منه في أقل من ثانية، يتجمدُ الولد مكانه وهو يرى كيمرته وهي في يد الملثمين على الدراجة وهما يغيبان بعيدا بعيدا ومعهما كيمرته.


الولد يجلس على حافة الرصيف، ربما يحاول استيعاب الصدمه

الولد يجوب الكرنيش بكيمرته الكرتونية مرة أخرى، إنها كرتونية يزهدُ عنها السارقون

الفتى الشاب

يستيقظ من ذاكرته يفتح عينيه للواقع الذي هو فيه، يعيدُ الكرتونة لمكانها في الدرج، ويحمل أجهزة التصوير الكبيرة الضخمة والحديثة ويخرجُ من الغرفة.

انتهى


الثلاثاء، ١ يوليو، ٢٠٠٨

جنيات مسجونات



هذه لوحة فنية طالما مررت عليها مرات ومرات، تشدني للوقوف، ولكن خيالي الفني سلبته جنكيزة الشركس حفظها الله
ذات الشعر الذهبي الذي حوكمت فيه ذات يوم أثنين عندما يختبئ مصففي الشعر في يوم إثنينهم أو في يوم إجازتهم الأسبوعية

ذات يوم كنت مخمورا من النعاس أو ذاهلا عما يملأني ليل نهار، ونهار وليل فنظرتُ إلى اللوحة وإذا بأوجه جميلة تطل على الدنيا من هذه اللوحة وكأنها تريدُ أن تخرج لعناق الحرية التي تموجُ بالناس في متاهة أقدارهم بين الجبر والاختيار، وبين معتزلة الكوفة ومجبرة البصرة وما بين خلافات المنصور وأحمد ابن حنبل وما بين شك شيخ المعرة أبي العلاء المعري ويقين أبي الطيب المتنبي....

رأيتُ وجوها جميلة تهم أن تخرج من اللوحة فأطلقت عليها من جهاز الهاتف بضع طلقات فوتغرافية، إنها محاولة لمط حدود الحياة التي تعيشها هذه اللوحة الفنية، لأضعها هنا، لعلها تجدُ في عالم النت متسعا أكبر من ذلك الممر الذي يسيرُ فيه المرضى والأطباء دون أن يلتفتُ لهذه اللوحة أحد ودون أن يغيث هذه الوجوه أحد


فيا أيتها الوجوه الجميلة ويا أيتها الفاتنات الجميلات ها أنتن الآن هنا فقلن قولكن ...ما لكن لا تُحرن من الحديث جوابا ولا ...تحدثنَ للدنيا بأنكن سجينات وبأن الحرية أمل الأحياء

هل قهوة الجنكيزة مسبوقة بحلا دمشق ؟


هنا في دمشق التي تبعد عن قصر الجنكيزة بضعة كيلومترات، بالتحديد في شارع الميدان وبالدقة في محل داوود إخوان الذي يتحدث أهل الشام بأنه أفخم محل لبيع الحلويات...كنافة ...محلايات..معمول ..موالح..حلا ..

يعرضون الحلويات وكأنها جائعة للشفاه العسلية

فتشتُ هنا عن شيء أحمله بين يدي عندما أدخل قصر الجنكيزة إلا أن شيئا لم يرقَ لمنزلة نسمة من فمها ، رجعتُ بحمل بعير وزادوني حملا آخر لمن ورائي ممن يعشقون الحلويات الشامية

قلتُ لرفيقي أيصحَُ أن نخرج من هاهنا ولمَّا يهمون بإغلاق المحل، ابتسم وقال لي إنه الشارع الوحيد الذي لا يقفل أبوابه طوال الليل، أتحب أن نبقى هنا حتى مطلع الشمس !!

رصفتُ طاولات صالون بيتي بأجمل ما في هذا المحل لعل الجنكيزة تأتي أو يأتي رسولها أو يأتي خيالها لتشرب بعد الحلا قهوتها المعهودة "بدون سكر " تلك القهوة التي غالبا ما تأبى أن أصنعها لوحدي في ضيق من مساحة المطبخ.

نافذة على قصر الجنكيزة


الثلج في كانون الثاني 2008 على صحنايا له شأن خاص
والبلكون في كانونه الثاني له شأن أخص
والذاكرة في كانون الثاني لها أثر مختلف

من هنا كنتُ أنشقُ عبير الجنكيزة، وأراقب الملائكة وهي تهبط وتعرج على قصر الجنكيزة لتقرر في الخلق قرارها الأخير فيهم، فلا يعود الملائكة إلا وهم متشحون باليأس من أن تشير بيدها بزوال الخلق كما فعل جدها نوح النبي، كلما طلب منها ملائكة السماء الخسف بالخلق وهبتْ هذا الخلق فسحة من حياة وفرجة من أمل وابتسامة تملأ لهم الكون متسعا للعيش

ومن هنا كنتُ أفهرس مشاعر حبي على قاموسها الشركسي
ومن هنا عدتُ كما يعود أي رجل منهزم من قصة حب.

شاهد عيان أغسطس 1992


شاهد عيان

كان الجو مناسب لاحتفالات فلكلورية، أظنه كان فصل الربيع ، أو أن جسمي الهزيل وقلة شحمي ولحمي لا تجعلني أشعر بالحر
كنتُ بسوق الحمام أبيع حماماتي الوليدة
في الضحى امتلأ المكان بالجنود والبنادق، أُغلقت كل الشوارع والمنافذ، أبعِدت كل السيارت وباعة التمور والحشائش من المساحة الفاصلة بين سوق الخميس وسوق الحمام
تفحصتُ الوجوه فلم أر إلا ذعر في كل وجه، وإلا علامات استفهام ينبئ به صمت مطبق على ذلك الضحى

هدأت الجموع فلم أكن أسمعُ إلا السعلة والكحة
طبيب يلبس بزة طبابته
عسكر يحيطُ بالساحة
فتى أسمر بعمر الزهر يمسكُ به شرطيان، وهو ينادي بسوط متقطع " حرام عليكم ...حرام عليكم " تهدأ نداءات الفتى فتختفي حتى حكحكة الجموع وحمحمتهم وصوت نعالهم وفرقعة أصابعهم
آمممه ما أجمل الهدوء

ينادي الفتى مرة أخرى بصوت أعلى وهو مقيدٌ
أشهدُ أن لا إله إلا الله، أشهدُ أن محمدا رسول الله وأن عليا ولي الله

يهدأ الفتى من تشهده العالي المتكرر، وتهدأ الجموع حتى لتَحسبُ أن الأنفاس قد انقطعت
يخرجُ صوت بمكرفون يسمعه البعيد قبل القريب
....لقد خرج هذا الرجل المدعو صادق مال الله على الدين الإسلامي فأنكر رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنكر القرآن وجاء بالكفر العيان، ولقد حكم عليه بحكم الردة عن الإسلام قصاصا حتى الموت الزؤام

وبعد لحظات جاء رجل يلبس ثوب وشماغ أحمر، وبيده سيف في غمدٍ مذهب يلتمعُ في وجه الشمس
فاضطرب الفتى
فربط أحد العسكر رقبته بخيط قماشي فسحب رقبة الفتى للأمام بينما أحدهم يمسكه من الخلف ، حتى إذا استوثقوا أنه لن يتحرك
ابتعد الشرطي الذي يمسكه من الخلف
التمع سيف السياف في الشمس، حركه في الهواء مرتين ربما بالتوازي مع رقبته وكأنه يتأكد من هدفه جيدا، وهو يرفع ذيل ثوبه من الخلف خيفة اتساخه من دم الفتى
فتدلت رقبة بضربة رشيقة أنيقة
فكبر أحد الجمهور بلهجته المصرية
الله أكبر

شهرزاد الفاتنة

حتى لا تغار الجنكيزة

حبيبتي



هل زعلتِ عندما رأيتِ فتاتين جميلتين يتضاحكن أمامي ، كان توأما جميلا لا أنكر ذلك ، ولا أنكر أني صرتُ ذاهلا من جمال التوأم ، شيء فريد أن يكون توأم بهذا الجمال ، إنه مظهر جميل ، فقط مظهر جميل ، لو كانت في صورة فوتوغرافية لأطلت النظر ، فكيف إذا كانت صورة طبيعية

ماذا لو رأيتُ وردة حمراء بين زهور الربيع ألا يحق لي النظر إليها ؟

ماذا لو رأيت طفلا جميلا ألا يحق لي النظر إليه.



حبيبتي سأكذبُ عليك إن قلتُ أنني لا أحب النظر للأمور الجميلة

أنت تطلبين المستحيل ...وليتني أستطيع فعل المستحيل، وإنه لمن المحزن لي أن لا أستطيع فعل المستحيل



أنت تتفهمين هذا بلا شك وتتفهمينه جيدا

إن النظر للأمور الجميلة يفسح في أنفسنا مساحة للتفكير الهادئ ، بعيدا عن الأمور الاعتيادية، ماذا لو كنا نشاهد فيلما سينمائيا هل من الخطأ النظر لأي منظر جميل فيه، إنها حقيقة نخشى أن نتحدثُ فيها بعمق أليس كذلك؟

إن الجمال بالنسبة لي نوع من انواع الموسيقى ونوع من أنواع العطور ونوع من أنواع الخيال الشعري

أما أنت يا حبيبتي ففوق كل هذا ... ودونكِ كل شيء لأنك عندي كل شيء

السبت، ٢١ يونيو، ٢٠٠٨

dental insurance

Dental insurance

From Wikipedia, the free encyclopedia
Jump to: navigation, search

Dental Insurance in the United States is insurance designed to pay the costs associated with dental care. Dental insurance pays a portion of the bills from dentists, and other providers of dental services. By doing so, dental insurance protects people from financial hardship caused by unexpected dental expenses.

The most recent data (2006) from the National Association of Dental Plans shows that 57% of the population in the United States has dental benefit coverage. Some 96% of those who do have dental coverage get it through their employer, most often as a policy separate from their health insurance plan. Depending upon thWikipediae type of medical coverage you have, it may be a good idea to have a compatible program to eliminate any gaps or overlap within the two plans. That may save money while allowing you to take advantage of receiving necessary preventive care.

Not all dentists are pleased about participating in a dental insurance plan. It means more work for them (and especially more paperwork), and less pay. It is also important to have adequate coverage for your situation, so you can access the features you need and are not paying for something you will not use. Most group dental insurance plans do not have restrictions, such as pre-existing conditions but do have annual maximum payments.

The most common types of dental insurance plans are either Preferred Provider Organization (PPO) or Dental Health Maintenance Organization (DHMO). Both types are considered managed care, and each dental insurance plan has benefits and disadvantages.

Dentists participating in the PPO plans have negotiated their fees with the administering company, and provide their services under the plan, but this usually does not cover all fees. Dental plans usually have small deductibles to consider about $50 and DPPOs and traditional indemnity plans usually pay a percentage of the charges, leaving the patient with a co-pay. DHMOs usually state their co-payments as a fixed dollar amount per procedure.

If your employer is paying the monthly premiums for the dental insurance plan and the dentist you use is part of the PPO, this might be an attractive option.

A Dental Health Maintenance Organization is another dental insurance plan option, based on the model of medical HMOs. Here, too, the patient is enrolled in a program, and can visit any dentist in that program. However, dentists may end up having to provide services at 'below cost' rates, and not be able to spend as much time with each person as a PPO could offer. Working in an HMO setting, the dentist has many more people to see and is compelled to function in an environment where volume matters. Although a patient will be seen and treated, the relationship with the dentist may not developed if there is a lack of time. If you want to be seen by a dentist who takes time with his or her patients, this may not be your optimum dental insurance plan.


Dental plans that are not insurance

Usually called Discount Plans or Reduced-Fee-For-Service Plans, these non-insurance programs offer subscribers access to quality dental care at a discounted rate from participating dental providers. Having been around since the early 1990s, these dental benefits programs offer their members discounts on a variety of dental services, such as fillings, braces, exams and routine cleanings in exchange for a fee. Members typically receive a discount of 30%-35% off retail prices.

Unlike traditional indemnity-based dental insurance, discount dental plans have no annual limits, no health restrictions and no paperwork. In addition, consumers must pay either a monthly or yearly membership fee in exchange for the ability to get these discounts on dental services. Most of these plans provide a price list or fee schedule with the discounted dental fees and/or costs listed either on their web site or in membership materials to ensure consumers receive the savings they were promised.

For example, your typical discount plan would point you to a dentist who has agreed to participate in the plan that would only charge, say, $650 for a crown instead of the standard rate of $800 to $900.
Wikipedia
Discount dental plans are designed for individuals, families and groups looking to save money on their dental care needs. Participating providers have agreed to accept a discounted fee from plan members as payment-in-full for services performed. Discount plans activate anywhere from the same day one enrolls to five business days later.

Be careful; if you do not have dental insurance coverage in addition to a discount dental plan, you can be left with a substantial liability for payment to providers. For example, a 25% discount applied to a $2000 dental bill would still leave a person with a $1500 liability. In addition, because payment due at the time of service (i.e. when your dental work is completed), be prepared to pay your dental bill in full before leaving the dental office.

Before Purchasing a Discount Dental Plan

Studies done by the *NADP show national average costs for dental coverage for an individual range from ranging from $14.74 to $37.62 monthly or $177 to $451 on an annual basis in 2005--depending on the type of coverage. Even at the high end of that range—dental benefits cost annually what medical premiums cost an individual on a monthly basis.

Here are 10 questions to ask before purchasing any type of dental coverage, whether be a traditional indemnity based or a non-insurance discount plan.

1. Is your company licensed to offer this plan in this state? 2. Is your company registered with the Secretary of State? 3. Is your company registered with the Better Business Bureau? 4. Where are you located and what is your address of operations? 5. Can you mail me information on the plan, the providers and other details before I sign up with the plan? 6. Do you have a web site with more information? 7. Can I get a list of the providers on the plan? 8. Can I think about your plan and get back to you next week? 9. Is your plan endorsed by or affiliated with any national organization? 10. Are you a member of the National Association of Dental Plans?

Be aware that dental-discount plans are not usually regulated by state insurance departments. That doesn't mean these plans aren't legitimate, but you should take precautions when buying one. If you are not sure whether the product is insurance, you should ask whether a licensed insurance carrier is offering the product and verify this information with the insurance company. End